أحمد مطلوب
611
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
ورد في شعر أبي تمام في وصف مصلبين : بكروا وأسروا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النجّار لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار ومن ذلك ما جاء في شعر المتنبي في وصفه الحمى : وزائرتي كأنّ بها حياء * فليس تزور إلا في الظلام بذلت لها المطارف والحشايا * فعافتها وباتت في عظامي كأنّ الصّبح يطردها فتجري * مدامعها بأربعة سجام أراقب وقتها من غير شوق * مراقبة المشوق المستهام والثاني : يحتذى فيه على مثال سابق ومنهج مطروق ، وهو جلّ ما يستعمله أرباب صناعة الكلام . وقد سمّى ابن رشيق الأول المخترع ، والثاني التوليد ، وكان هذا التقسيم من أسباب البحث في السرقات ومتابعة الشعراء والكّتاب فيما ابتدعوه وأخذوه وتفصيل أنواع الأخذ . المختلف والمؤتلف : هو أن يريد المتكلّم التسوية بين الممدوحين فيأتي بمعنى مؤتلف في مدحهما ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فصل لا ينقص به مدح الآخر فيأتي بمعنى يخالف معنى التسوية « 1 » . وهو جمع المختلفة والمؤتلفة والمؤتلفة والمختلفة وقد تقدّما . . المخلّص : خلص الشيء يخلص خلوصا وخلاصا إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم . والتخليص : التنجية من كل منشب . تقول : خلّصته من كذا تخليصا أي نجّيته تنجية فتخلص ، وتخلّصه تخلّصا كما يتخلّص الغزل إذا التبس « 2 » . والمخلّص هو التّخلّص أو حسن التّخلّص وقد مرّ . وفرّق الحموي بين الاستطراد والمخلّص فقال : « الاستطراد يشترط فيه الرجوع إلى الكلام الأوّل وقطع الكلام بعد المستطرد والأمران معدومان في المخلّص فإنّه لا يرجع إلى الأوّل ولا يقطع الكلام بل يستمر إلى ما يخلص اليه » « 3 » . المخلّص المليح : عقد المظفر العلوي بابا سماه « المخلّص المليح إلى الهجاء والمديح » « 4 » وهو التخلص أو حسن التّخلّص وقد تقدّم . المدح في معرض الذّمّ : هو تأكيد المدح بما يشبه الذم ، وهو من محاسن الكلام التي ذكرها ابن المعتزّ « 5 » ، وسمّاه المظفر العلوي « الاستثناء » « 6 » وسماه بعضهم « النفي والجحود » « 7 » . وقد تقدّم . المدرج : درج يدرج درجا : مشى مشيا ضعيفا ودبّ ، ودرجت الثوب . طويته والإدراج لف الشيء في الشيء « 8 » . والمدرج من الحديث أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها
--> ( 1 ) جوهر الكنز ص 142 . ( 2 ) اللسان ( خلص ) . ( 3 ) خزانة الأدب ص 44 . ( 4 ) نضرة الاغريض ص 188 . ( 5 ) البديع ص 92 . ( 6 ) نضرة الاغريض ص 128 . ( 7 ) أنوار الربيع ج 6 ص 27 ، شرح الكافية ص 305 . ( 8 ) اللسان ( درج ) .